سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
517
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وقال ابن أبي الحديد في مقدّمة شرح نهج البلاغة 1 / 17 ط دار إحياء التراث العربي : وما أقول في رجل أقرّ له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله ؟ ! . . . وما أقول في رجل تعزى إليه كلّ فضيلة ، وتنتهي إليه كلّ فرقة ، وتتجاذبه كلّ طائفة ؟ ! فهو رئيس الفضائل وينبوعها ، وأبو عذرها ، وسابق مضمارها ومجلّي حلبتها . كلّ من بزغ فيها بعده فمنه أخذ ، وله اقتفى ، وعلى مثاله احتذى . ويقول في خاتمة المقدّمة : 30 : وجب أن نختصر ونقتصر ، فلو أردنا شرح مناقبه وخصائصه لاحتجنا إلى كتاب مفرد يماثل حجم هذا ، بل يزيد عليه . وباللّه التوفيق . فلا أدري بأيّ عذر أخّروا هذا الرجل الفذّ ، والإنسان العبقري ، العملاق العظيم ، العليّ على البشر بعد النبيّ صلى اللّه عليه وآله . ولما ذا لم يستشيروه في أمر الخلافة ؟ ! وهل لهم دليل على تقديم الآخرين عليه ؟ ! فأنصفوا ولا تتّبعوا التعصّب والعناد ! الحافظ : وأنتم أيضا أنصفوا وانظروا هل يجوز لكم أن تنسبوا لأصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله المقرّبين ، غصب الخلافة ومخالفة أمر اللّه والرسول ؟ ! وكيف تعتقدون بأنّ أمّة الإسلام اجتمعت على الباطل والضلال ؟ ! ! أما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع أمّتي على الخطأ ؟ ! » وقال صلى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع أمّتي على ضلالة » .